ابراهيم ابراهيم بركات

465

النحو العربي

في قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ [ آل عمران : 25 ] « 1 » . التقدير : كيف يكون حالهم . . . وتكون ( كيف ) في محل نصب على الحالية ، أو على التشبيه بالظرف إذا جعلت ( يكون ) تامة ، أما إذا جعلتها ناقصة فإن كيف تكون في محل نصب على أنها خبرها . وقد يكون التقدير : كيف حالهم ، فتكون ( كيف ) في محل رفع ، خبر لمبتدأ محذوف . في قوله تعالى : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ [ النساء : 41 ] . التقدير : فكيف حالهم ، فتكون ( كيف ) في محل رفع ، خبر مقدم لمبتدأ مؤخر مقدر . أو التقدير : فكيف تكونون ، فتكون ( كيف ) في محل نصب ، خبر مقدم ليكون المقدرة الناقصة ، أو في محل نصب ، حال إذا عددت يكون تامة . أو التقدير : فكيف تصنعون ، فتكون ( كيف ) في محل نصب ، حال . ففي المواضع الأربعة لا بدّ أن يقدر محذوف بعد ( كيف ) إما أن يكون فعلا ، وإما أن يكون اسما ، وتعرب ( كيف ) على حسب المقدر . وفي المواضع الثلاثة الأخيرة تكون ( إذا ) ظرفية مضافة إلى ما بعدها ، وليست شرطية . ومثل هذا التركيب ، قوله - تعالى : فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [ النساء : 62 ] . المعاني التي تخرج إليها ( كيف ) الاستفهامية : تخرج ( كيف ) « 2 » من معنى الاستفهام الحقيقي إلى :

--> - فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ، وواو الجماعة ضمير في محل رفع ، فاعل . ( وجوههم ) وجوه : مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وهو مضاف . وضمير الغائبين مبنى في محل جر ، مضاف إليه ، والجملة الفعلية حال في محل نصب . ( 1 ) جملة ( لا ريب فيه ) نعت ليوم في محل جر . ( 2 ) تأتى ( كيف ) اسم شرط غير جازم فيقتضى جملتين للشرط والجواب ، فعلاهما متفقان في اللفظ والمعنى ، ويكونان مضارعين ، وكثيرا ما يلحق بها ( ما ) المؤكدة التوسعية . وإعرابها كإعرابها استفهامية . نحو : كيف تصنع أصنع .